الشيخ عباس القمي ( مترجم : علامه شعرانى )

479

نفس المهموم ( دمع السجوم ) ( فارسي )

جلّل الافق فيه عارض نقع * من سنا البيض فيه برق لموع فلشمس النّهار فيه مغيب * و لشمس الحديد فيه طلوع اينما طارت النّفوس شعاعا * فلطير الرّدى عليها وقوع قد تواصت بالصّبر فيه رجال * فى حشى الموت من لقاها صدوع سكنت منهم النّفوس جسوما * هى بأسا حفائظ و دروع سدّ فيهم ثغر المنية شهم * لثنايا الثّغر المخوف طلوع و له الطّرف حيث سار انيس * و له السّيف حيث بات ضجيع لم يقف موقفا من الحزم الّا * و به سنّ غيره المقروع طمعت ان تسومه الضّيم قوم * و ابى اللّه و الحسام الصّنيع كيف يلوى على الدّنيّة جيدا * لسوى اللّه ما لواه الخضوع فابى ان يعيش الّا عزيزا * او تجلّى الكفاح و هو صريع فتلقّى الجموع فردا و لكن * كلّ عضو في الرّوع منه جموع رمحه من بنانه و كان من * عزمه حدّ سيفه مطبوع زوّج السّيف بالنّفوس و لكن * مهرها الموت و الخضاب النّجيع بابى كالئا على الطّفّ خدرا * هو في حومة الحسام المنيع قطعوا بعده عراه و يا حبل * وريد الاسلام انت القطيع قوّضى يا خيام عليا نزار * فلقد قوّض العماد الرّفيع و املأ العين يا اميّة نوما * فحسين على الصّعيد صريع و دعى صكّة الجباه لوىّ * ليس يجديك صكّها و الدّموع و له ايضا رحمه اللّه : اتربة وادى الطّفّ حيّاك ذوا العرش * و ردّت رباك المزن رشّا على رشّ فكم فيك من سهم ثوى و بغرمه * اذا الخيل جاشت في الوغى رابط الجاش شديد القوى ماضى العزيمة و الشّبا * زعيم اللّوى لم يلو جنبا على فرش بنفسى اباة جرّعتها عداتها * جنى الحتف بالبيض الظّبى و القنار الرقش قضت عطشا دون الحسين حفيظة * بافئدة كادت تطير من الهبش سراعا سمت فوق الضّراح نفوسها * و اوردها عذب المناهل ذو العرش فعاد ابن امّ الموت فردا بصارم * يذيب قوى الصّخر الاصمّ لدى البطش